للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الواحدي:] هذا القول هو [المختار] لأن الله تعالى خليل إبراهيم -عليه السلام- وإبراهيم -عليه السلام- خليل الله عز وجل ولا يجوز أن يقال الله عز وجل خليل إبراهيم من الخلة التي هي الحاجة والله أعلم.

[تنبيه: والخلة] (١)] (٢) الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه، والخليل الصديق وإنما قال ذلك لأن خلقه كانت مقصورة على حب الله تعالى فليس فيها لغيره متسع ولا شركة من محاب الدنيا والآخرة وهذه حال شريفة لا ينالها أحد بكسب واجتهاد فإن الطباع غالبة وإنما يخص الله بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين ومن جعل الخليل مشتقًّا من الخلة وهي الحاجة والفقر أراد إنني أبرأ من الاعتماد والافتقار إلى أحد غير الله تعالى.

سؤال: فإن قيل [ما] الحكمة في أن الله عز وجل اتخذه خليلًا، فالجواب عنه من وجوه:

أحدها: أن الله تعالى اتخذه خليلا لما روي في الخبر أنه قال اتخذتك خليلًا لأنك قائم بين يدي وقلبك لا يغفل عني فأنت على كل حال لا تنساني.

الثاني: اتخذه خليلًا لما روي أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال اتخذني خليلا لثلاثة أشياء أحدها أني [ما] أهتم لما تكفل لي وما خيرت بين شيئين


(١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
(٢) حصل تأخير لهذه الفقرة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (ومن جعل الخليل مشتقا من الخلة وهي الحاجة والفقر أراد إنني أبرأ من الاعتماد والافتقار إلى أحد غير الله تعالى).