واجترؤوا على معصيته وخالفوا طاعته فيؤذن لي في الشفاعة فأثني على اللَّه ساجدا كما أثني عليه قائما فيقال لي ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع" رواه الطبراني في الكبير (١) والصغير بإسناد حسن (٢).
قوله: "وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي"، تقدم الكلام على ترجمته رضي اللَّه تعالى عنه. قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فيؤذن لي في الشفاعة. . . " الحديث، وفي رواية: "فيأتوني فأستأذن على ربي فيؤذن لي". قال القاضي عياض (٣): معناه واللَّه سبحانه وتعالى أعلم: فيؤذن لي في الشفاعة الموعود بها والمقام المحمود الذي ادخره تعالى له وأعلمه أنه سبحانه يبعثه صلى اللَّه تعالى عليه وسلم فيه.
٥٥٠٥ - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قلت يا رسول اللَّه ماذا رد إليك ربك في الشفاعة قال والذي نفس محمد بيده لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي لما رأيت من حرصك على العلم والذي نفس محمد بيده لما يهمني من انقصافهم على أبواب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي لهم وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا اللَّه مخلصا وأن محمدا
(١) المعجم الكبير للطبراني (١٣، ١٤/ ٤٥٥/ ١٤٣١٥). (٢) أخرجه الطبراني في الصغير (١٠٣). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٧٦) رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، واسناده حسن. قال الحافظ في فتح الباري (١٤/ ٢٥٢): ووقع في حديث عبد اللَّه بن عمرو عند الطبراني بسند حسن. وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٦٤٠). (٣) شرح النووي على مسلم (٣/ ٥٧).