للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول اللَّه يصدق لسانه قلبه وقلبه لسانه رواه أحمد (١) وابن حبان في صحيحه (٢).

قوله: "وعن أبي هريرة"، اختلف في اسمه اختلافا شديدا، حتى أفرد له بعض الحفاظ جزءا نقل فيه أقوال العلماء منسوبا كل قول منها إلى قائله: فقيل فيه: عمير بن عامر، وقيل: عبيد اللَّه بن عامر، وقيل: عبد سهم بن عامل، وقيل عبد اللَّه بن عبد شمس، وقيل عبد اللَّه بن عبد العزى، وقيل: عبد الرحمن بن عمر، وقيل: عبد الرحمن بن صخر، وروي عنه أنه قال: كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس، فسميت في الإسلام عبد الرحمن. وقال الحاكم في كتاب الكنى: أصح ما قيل فيه عندنا عبد الرحمن بن صخر، وهذا الذي قاله الحاكم هو أشهر ما قيل فيه، واشتهر بكنيته. روي عنه أنه قال: كنت أحمل هرة في كمي، فرآني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: ما هذه؟ قيل: هرة. فقال: يا أبا هريرة. وهو دوسي، ودوس هو ابن عدنان، أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان رجلًا فقيرًا يصحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بشبع بطنه، يدور معه حيث دار، لذلك كثرت روايته رضي اللَّه تعالى عنه،


(١) مسند أحمد (١٠٧١٣). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٤٠٤) رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير معاوية بن معتب، وهو ثقة.
(٢) وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٦٩٦، ٢/ ٦٩٧، ٢/ ٦٩٨)، وابن حبان (٦٤٦٦) والحاكم (١/ ٦٩ - ٧٠) قال أبو بكر ابن خزيمة: رواية الليث أوقع على القلب من رواية عمرو بن الحارث، إنما الخبر -علمي- عن سالم بن أبي سالم كما رواه الليث، لا عن أبي سالم، اللهم إلا أن يكون سالم كنيته أبو سالم أيضًا.