للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أن يرفع الموانع عن أبصارهم. قال الخطابي (١): وهذه [الرؤية] التي في هذا المقام يوم القيامة غير الرؤية التي في الجنة لكرامة أولياء اللَّه تعالى وإنما هذه للامتحان، اهـ. إذ هي للتمييز بين من عبد اللَّه تعالى ومن عبد غيره، والرؤية المذكورة في الحديث بمعنى يالعلم لأنهم لم يروه قبل ذلك واللَّه أعلم. وفي حديث آخر: فيتبعونه، معناه يتبعون أمره إياهم بذهابهم إلى الجنة أو يتعبون ملائكته ورسله الذين يذهبون بهم إلى الجنة. قوله: "ثم يضرب الجسر على جهنم" أي ينصب والجسر بفتح الجيم وكسرها لغتان مشهورتان وهو هاهنا الصراط وأصله القنطرة يعبر عليها، قاله عياض (٢).

قوله: "وتحل الشفاعة" بكسر الحاء وقيل بضمها، ومعنى تحل أي تقع، [وأصله القنطرة يعبر عليها، قاله عياض]، ويؤذن فيها. قوله: "قيل يا رسول اللَّه وما الجسر؟ قال دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسكة تكون بنجد" الحديث، الدحض بإسكان الحاء هو الزلق قاله المنذري. وقال بعض العلماء: دحض بالدال المفتوحة والحاء الساكنة والتنوين، والمزلة هو المكان الذي لا تثبت عليه القدم إلا زلت، قاله الحافظ، وقال بعضهم مزلة بفتح الميم وفي الزاي لغتان مشهورتان الفتح والكسر، والدحض والمزلة بمعنى واحد وهو الموضع الذي تزل وتزلق فيه الأقدام ولا تستقر إلا من


(١) شرح النووي على مسلم (٣/ ٢٨)، وإكمال المعلم بفوائد مسلم (١/ ٥٤٩)، وكشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (٥/ ٣٧).
(٢) شرح النووي على مسلم (٣/ ٢٩).