عصمه اللَّه تعالى، ومنه دحضت الشمس أي مالت وحجة داحضة أي لا ثبات لها. وأما الخطاطيف فجمع خطاف بضم الخاء في المفرد والكلاليب بمعناه، وتقدم الكلام على الكلوب، وأما الحسك فهو بفتح الحاء والسين المهملتين وهو شوك صلب من حديد وتقدم الكلام على السعدان. قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب" الحديث، معناه أنهم يكونون في سرعة المرور على حسب مراتبهم وأعمالهم.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فناج مُسلّم" أي من النار "ومخدوش مرسل ومكدوش في نار جهنم" الحديث، معناه أنهم على ثلاثة أقسام قسم يسلم فلا يناله شيء أصلا وقسم يخدش ثم يرسل فيخلص وقسم مكدوش فيلقى فيسقط في نار جهنم الحديث، المكدوش بشين معجمة هو المدفوع في نار جهنم دفعا عنيفا، وأما المكردس فهو بالسين المهملة هكذا هو في الأصول وكذا نقله القاضي عياض عن أكثر الرواة أي الموثق الملقى في النار أو الملقى على غيره بعضهم على بعض في النار.
قال ورواه بعضهم بالشين المعجمة ومعناه السوق، ومعناه كون الأشياء بعضها على بعض ومنه تكردست الدواب في سيرها إذا ركب بعضها على بعض. وقال في النهاية (١): المكردس الذي جُمعت يده ورجلاه وألقي إلى موضع.