يتجدد للمؤمنين عند رؤية اللَّه من الفوائد والألطاف، قالوا: وهذا مثل تضربه العرب لشدة الأمر ولهذا يقولون: وقامت الحرب على ساق، [وأصله أن الإنسان إذا وقع في شدة يقال شمّر عن ساقه] وكشف عن ساقه للاهتمام بذلك الأمر العظيم، قاله النووي (١). وزاد الكرماني (٢) كما يقال: [للأقطع] الشحيح يده مغلولة ولا يد ثَمَّ ولا غُلّ وإنما هو متل في شدة البخل، وكذلك هذا لا ساق هناك ولا كشف، اهـ.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ولا يبقى من كان يسجد للَّه من تلقاء نفسه إلا أذن اللَّه له بالسجود" الحديث، وهذا السجود امتحان من اللَّه تعالى لعباده، قاله النووي (٣).
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل اللَّه ظهره طبقة واحدة" الحديث، والطبقة بفتح الطاء والياء، قال الهروي وغيره الطبق، فقار الظهر أي صار فقارة واحدة كالصفيحة فلا يقدر على الانحناء ولا على السجود، قاله عياض.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ثم يرفعون رءوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة، فقال أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا" الحديث، أي فيتجلى لهم في صفته التي يعرفونه بها التي هو عليها من الجلال والكمال والتعالي والجمال بعد
(١) شرح النووي على مسلم (٣/ ٢٨) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٤٢٢). (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٤٢٢). (٣) شرح النووي على مسلم (٣/ ٢٨).