دنياهم إلى معاشرتهم للارتفاق بهم، اهـ، قاله النووي في شرح مسلم (١).
وقال الكرماني (٢): قوله: أفقر ما كنا، أي أحوج، يعني لم نتبعهم في الدنيا مع الاحتياج إليهم ففي هذا اليوم بالطريق الأولى. قوله:"فيقول أنا ربكم فيقولون: نعوذ باللَّه لا نشرك باللَّه شيئا مرتين أو ثلاثا" الحديث.
قال الكرماني (٣): فإن قلت ما فائدة قولهم: لا نشرك باللَّه شيئا إذ يوم القيامة ليس [فيه] التكليف. قلت: قالوا استلذاذا وافتخارا بذلك أو تذكارا لسبب النعمة التي وجدوها، اهـ. قوله:"حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب" معناه وللَّه أعلم ينقلب عن الصواب ويرجع عند الامتحان الشديد الذي جرى واللَّه أعلم، قاله النووي (٤).
قوله:"فيقول أَهَلْ بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون نعم: فيكشف عن ساق" الحديث، المراد بالآية العلامة وقوله:"فيكشف عن ساق" ضبط يكشف بضم الياء وفتحها وفسر ابن عباس وجمهور أهل اللغة الساق هنا بالشدة أي يكشف عن شدة وأمور مهولة، وقال بعضهم عن ساق يعني عن شدة عظيمة خارقة للعادة خارجة عن وسع البشر وقيل المراد بالساق هنا نور عظيم وورد ذلك في حديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال ابن فورك معنى ذلك ما
(١) شرح النووي على مسلم (٣/ ٢٧). (٢) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١٧/ ٧٩). (٣) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١٧/ ٧٩). (٤) شرح النووي على مسلم (٣/ ٢٧).