للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(١٤)} (١)، وقوله تعالى: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨)} (٢)، قاله في حادي القلوب. وأما غُبِّر أهل الكتاب فبغين معجمة مضمومة ثم باء موحدة مشددة مفتوحة جمع غابر وهو الباقي، قاله الحافظ. وقال بعضهم: معناها بقاياهم، جمع غابر ويُقال لبقيّة الشيء غبر وجمعه أغبار، وقد جمع على الغبرات. قوله: "فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار" الحديث، أما السراب فهو الذي يتراءى للناس في الأرض القفر والقاع المستوي وسط النهار في الحر الشديد لامعا مثل الماء يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا. فأما الكفار فيأتون جهنم عافانا اللَّه منها وسائر المسلمين من كل مكروه وهم عطاش فيحسبونها ماء فيتساقطون فيها وأما يحطم بعضها بعضا فبكسر الطاء فمعناه لشدة إيقادها وتلاطم أمواج لهبها والحطم الكسر والإهلاك والحطمة اسم من أسماء النار لكونها تحطم ما يُلقى فيها، قاله النووي في شرح مسلم (٣). قوله: "تدعى النصارى" الحديث، وسُمُّوا نصارى لنصر بعضهم بعضا أو لأنهم نزلوا موضعا يقال له نصرانة أو نصرة أو ناصرة أو لقوله: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} (٤) وهو جمع نصران. قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حتى إذا لم يبق إلا من


(١) سورة الانفطار، الآية: ١٣ - ١٤.
(٢) سورة المطففين، الآية: ٧ - ٨.
(٣) شرح النووي على مسلم (٣/ ٢٦).
(٤) سورة آل عمران، الآية: ٥٢.