الشيء يبهج فهو بهيج وبهج به بالكسر إذا فرح وسُرَّ، قاله في النهاية (١)] (٢). والأزهر هو الأبيض المشرب بحمرة أو صفرة ومنه زهرة النجوم والزهرة البياض النير. وقوله في الجنة:"فرآى زهرتها" يفسره قوله بعدها: و"وما فيها من النضرة والسرور" اهـ، قاله عياض. قوله:"فيقول: يا رب لا أكون أشقى خلقك" الحديث، أي كافرا، فإن قلت كيف طابق هذا الجواب لفظ أليس قد أعطيت العهود. قلت: كأنه قال يا رب أعطيت لكن كرمك يُطمعني إذ لا ييأس من روح اللَّه إلا القوم الكافرون، قاله الكرماني (٣).
قوله:"فيقول يا رب أدخلني الجنة. فيقول اللَّه تعالى: ويحك يا ابن آدم ما أغدرك" الحديث، ويحك منصوب بفعل مضمر نحو الزم اللَّه وويح كلمة رحمة وويل كلمة عذاب، وقيل هما بمعنى واحد وما أغدرك فعل التعجب والغدر ترك الوفاء، انتهى. قاله الكرماني (٤). قوله:"فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك" يعني كافرا كما تقدم.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فيضحك اللَّه تعالى منه الحديث". قال العلماء: "الضحك لا يتصور على اللَّه تعالى والمراد به رضي اللَّه تعالى بفعل عبده ومحبته إياه
(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٦٥). (٢) حصل تأخير لهذه العبارة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (يفسره قوله بعدها: و (وما فيها من النضرة والسرور) اهـ، قاله عياض). (٣) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٥/ ١٦٤). (٤) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٢٣/ ٦٢).