للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإظهار نعمته عليه وإيجابها له" قاله النووي في شرح مسلم (١). وقال الخطابي (٢): الضحك من اللَّه تعالى مؤول على معنى الرضا لأن الضحك من ذوي التمييز يدل على الرضى والبشر والاستهلال منهم يدل على قبول الوسيلة ومقدمة إنجاح الطلب والكرام يُوصفون عند المسألة بالبشر وحسن اللقاء فيكون المعنى في قوله: " [فيضحك] اللَّه منه" أي يجزل له العطاء لأنه موجب الضحك ومقتضاه، اهـ.

قوله: "فيقول تمنّ فيتمنى حتى إذا انقطعت أمنيته قال اللَّه تعالى: تمن من كذا وكذا، يُذكره ربه" معناه يقول تمن من الشيء الفلاني ومن الشيء الفلاني يسمي له [سبحانه وتعالى] أجناس ما يتمنى وهذا من عظيم رحمته سبحانه وتعالى بعباده.

قوله: "قال اللَّه تعالى: لك ذلك ومثله معه" قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: قال اللَّه تعالى: لك ذلك وعشرة أمثاله. قال أبو هريرة: لم أحفظ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا قوله: لك ذلك ومثله معه. الحديث، قال الكرماني (٣): فإن قلت ما وجه الجمع بين رواية أبي هريرة وأبي سعيد؟ قلت: أعلم أولا بما في حديث أبي هريرة ثم تكرم اللَّه سبحانه وتعالى فزادها فأخبر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يسمعه أبو هريرة وفيه أكرم الأكرمين. قال الغزالي في


(١) شرح النووي على مسلم (٣/ ٢٤).
(٢) أعلام الحديث (٢/ ١٣٦٧ و ٣/ ١٩٢٢).
(٣) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٥/ ١٦٥).