ريح الطيب في هذه الحال مع الإحرام ومخالفة السنة قشب كما أن ريح النتن قشب. يقال: ما أقشب بيتهم أي ما أقذره، والقشب بالفتح خلط السم بالطعام، ا هـ.
قوله:"وأحرقني ذكاها" بذال معجمة مفتوحة مقصور هو اشتعالها ولهبها. وقال بعض العلماء: ذكاؤها بالمد، كذا وقع في جميع روايات الحديث وهو بفتح الذال المعجمة ومعناه لهبها واشتعالها وشدة وهجها فالذكاء شدة ريح النار والأشهر في اللغة ذكاها مقصور كما ذكر الحافظ وذكر جماعات من العلماء أن المد والقصر لغتان، يقال ذكيت النار إذ أتممت إشعالها ورفعتها وذكت النار تذكو [ذكاء] مقصور أي اشتعلت وأذكيتها أنا اهـ. يقال ذكيت أي أشعلتها إشعالا تاما وأصل الذكاء بلوغ كل شيء منتهاه.
[قوله:] فيقول: هل عسيت أن أفعل أن تسأل غير ذلك الحديث، ومعناه أي رجوت وعسى بمعنى لعل للترجي ومنه قوله تعالى:{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ}(١) بمعنى لعلكم ورجاء لكم وعسيت هو بفتح التاء على الخطاب، ويقال بفتح السين وكسره لغتان قرئ بهما في السبع، قرأ نافع بالكسر والباقون بالفتح وهو الأصح الأشهر في اللغة. قال ابن السكيت: ولا ينطق في عسيت بمستقبل واللَّه أعلم. قوله:"فإذا أقبل على الجنة ورآى بهجتها سكت ما شاء اللَّه أن يسكت" الحديث، بهجة الجنة حسنها وما فيها من النعيم. يقال: أبهجني [الشيء] إبهاجا وبهجني بهجا أعجبني والأول أفصح [و [يقال] بهُج