للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فالجواب أن هؤلاء القوم مخصوصون من جملة الخارجين من النار فإنه لا يسلم منهم من النار إلا دارات الوجوه وهو جمع دارة وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه، أراد لا تأكلها النار لأنها محل السجود وأما غيرهم فيسلم جميع أعضاء السجود منهم عملا بعموم هذا الحديث، فهذا الحديث عام وذاك خاص فيعمل بالعام إلا ما خص واللَّه أعلم. وهذا الحديث أدل دليل على أن أهل الكبائر من أهل التوحيد لا تسود لهم وجوه ولا تزرق لهم عيون ولا يغلون بخلاف الكفار. قال الإمام القرطبي: وقد جاء هذا المعنى منصوصا في حديث أبي هريرة مرفوعًا إنما الشفاعة يوم القيامة لمن عمل الكبائر من أمتى ثم ماتوا عليها فهم في الباب الأول من جهنم لا تسود وجوههم ولا تزرق أعينهم ولا يغلون بالأغلال ولا [يقرنون] مع الشياطين ولا يضربون بالمقامع ولا يطرحون في الأدراك منهم من يمكث فيها ساعة ثم يخرج ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج وأطولهم مكثا فيها مثل الدنيا منذ خلقت إلى يوم أفنيت وذلك سبعة آلاف سنة، خرّجه الترمذي الحكيم في نوادره (١).


(١) التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة (ص: ٧٩٢). أما حديث أبي هريرة فأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول كما في الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف للسيوطي، قال: ثنا صالح بن أحمد بن أبي محمد ثنا يعلى بن هلال عن ليث عن مجاهد عنه مرفوعا إنما الشفاعة يوم القيامة لمن عمل الكبائر. . . الحديث وفيه مثل الدنيا منذ يوم خلقت إلى يوم أفنيت وذلك سبعة آلاف سنة وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وصالح بن أحمد ويعلي بن هلال لم أعرفهما. قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ١٦٧٦) وإسناده ضعيف.