قال المملى رحمه اللَّه، وأما المجردل بالجيم [عوضا عن الخاء](١)[فمعناه] المشرف على الهلاك والسقوط.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حتى إذا أراد اللَّه رحمة من أراد من أهل النار" الحديث، وهم المؤمنون الخُلص إذ الكافر لا ينجو من النار أبدا ويبقى خالدا فيها أبدا، قاله الكرماني (٢).
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان يعبد اللَّه من برا وفاجرًا" أما البر فهو المطيع، وفي حديث: من كان لا يشرك باللَّه شيئا ممن أراد أن يرحمه ممن يقول لا إله إلا اللَّه.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فيعرفونهم" أي في النار "بآثار السجود وقد حرم اللَّه تعالى على النمار أن تأكل أثر السجود" الحديث. ظاهر هذا الحديث أن النار لا تأكل شيئا من أعضاء السجود السبعة في قوله: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، الحديث. فالسبعة المأمور بالسجود عليها هي الجبهة واليدان والركبتان والقدمان، فهذا قاله بعض العلماء وأنكره القاضي عياض رحمه اللَّه تعالى. وقال: المراد بأثر السجود الجبهة خاصة. وقال النووي: المختار الأول، فإن قيل: فقد ذكر مسلم رحمه اللَّه في صحيحه (٣) بعد هذا مرفوعا أن قوما يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات وجوههم حتى يدخلون الجنة،
(١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٢) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٥/ ١٦٣). (٣) شرح النووي على مسلم (٣/ ٢٢).