للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تنبيه: قال العراقي في شرح الأحكام قلت: وبتقدير أن يحمل على الجبهة خاصة ففي هذا الحديث وهو قوله: إن قوما يحترقون في النار إلا دارات وجوههم زيادة على الحديث الأول لأن دارات الوجوه أوسع من الجبهة. واللَّه أعلم.

قوله: "فيخرجونهم من النار وقد امتُحشوا" امتُحشوا بضم التاء المثناة فوق وكسر الحاء المهملة بعدها شين معجمة أي احترقوا. وقال الهيثم: هو أن تُذهب النار الجلد وتبري العظم، انتهى. قاله الحافظ وضبطه بعض العلماء بفتحهما أيضًا، هكذا هو في الروايات وكذا نقله القاضي عياض (١) عن متقنى شيوخهم قال: وهو وجه الكلام وبه ضبط الخطابي والهروي وقالوا في معناه احترقوا [والمحشن] احتراق الجلد وظهور العظم. قال في النهاية (٢): وقد محشته النار تمحشه محشًا ومنه حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أتوضأ من طعام أجده حلالا لأنه محشته النار. قاله مُنكِرا على من يوجب الوضوء مما مسته النار، اهـ.

قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فيصب عليهم ماء الحياة" الحديث، معناه الماء الذي يحيي من انغمس فيه واللَّه أعلم. قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل" الحديث. وفي الأصول فينبتون منه بالميم والنون وهو صحيح ومعناه ينبتون بسببه. والحبة بكسر الحاء هي بذور البقول والياحين وقيل بزر


(١) إكمال المعلم بفوائد مسلم (١/ ٥٥٤).
(٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٣٠٢).