فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ قسَّم حُلَلًا (١٠) بَيْنَ النَّاسِ فَبَعَثَ اليَّ مِنْهَا بحلَّة فَاسْتَصْغَرْتُهَا فَأَعْطَيْتُهَا ابني، فبينا أَنَا أصلِّي إِذْ مرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حلَّة مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يجرُّها، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقُلْتُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنَا أصلِّي فَقَالَ: صلِّ يَا أُسيد. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي قَالَ: تِلْكَ حلَّة بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلَانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِي عَقَبيٌّ، فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا فظننتَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي زَمَانِي؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظَنَنْتُ أَنَّ ذلك لا يكون في زمانك.
(١٠) الحلل واحدتها حلَّة وهي البرود اليمنية ولا تسمّى حلَّة إلَّا أن تكون ثوبين من حسن واحد. (النهاية ١/ ٤٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.