٣٩٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقةَ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُمَارة بْنِ غَزِيَّة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي سعيد، عن أبيه رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ (٢) عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ رضي الله عنهم، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ:"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى. قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "فإن خياركم المُوفُون (٣)، المُطَيَّبُون (٤): إن الله تعالى يحب الحَفِيّ (٥) التَّقِي"(٦) قَالَ: وَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فقال -صلى الله عليه وسلم-: " الْحَقُّ مَعَ ذَا، الْحَقُّ مَعَ ذَا"(٧).
(١٦٨) وَحَدِيثُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ بِنْتِ حَمْزَةَ رضي الله عنهما تقدم في الحضانة (٨).
(١) مسند أبي يعلى (٢/ ١٧: ١٠٤٧). (٢) في المسند: "كنا". (٣) من الوفاء وهو ضد الغدر. قال الله تعالى: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ...} الآية [البقرة /١٧٧]. (وانظر: لسان العرب: وف ي). (٤) المطيَّبون: ص الطِّيب والطَّيِّب خلاف الخبيث والمطيِّب بمعنى المطهر. (ينظر: النهاية ٣/ ١٤٨ ولسان العرب: ط ي ب). (٥) وقع في المسند الخفي بالمعجمة من فوق من الخفاء، وأما الحفي بالمهملة فهو من الحفاوة وهي بمعنى اللطف وإحسان المثوى والإِكرام. (ينظر: لسان العرب: خ ف و). (٦) في (عم) و (سد): "النقي". (٧) في (عم) و (سد): "الحق مع هذا، الحق مع هذا". (٨) الحديث تقدم برقم (١٦٨٥)، وهو في المطبوعة المجرّدة (٢/ ٥٥: ١٦٣٥)، وفي آخره: "وأما أنت يا علي فصفيي وأميني".