= وفي الصفحة التي تليها إجازة من أحمد بن شكم الشافعي لمالك النسخة محمد بن محمد العجلونيّ؛ نصُّها: «الحمد للَّهِ على إحسانهِ، وصلَّى اللَّه وسلمَ على سيِّدنا محمدٍ وآله وأصحابِهِ وأنصارهِ وأعوانِهِ. وبعدُ: فإنّ مالكَ هذهِ النُّسخة المباركةِ الأخَ العزيز الفاضلَ المفنَّن شمسَ الدِّين المسمّى بمحمَّد بنِ الشيخ الصَّالح مُحمدٍ العَجْلُونِيِّ الحَنْبَلِيِّ - يسّر اللَّه لهُ الخيراتِ، ووقاهُ جميع المكروهات، وأعزَّهُ بالطاعة، وجعلهُ من خيرِ أهل السُّنة والجماعةِ -، قد قرأ علَيَّ جميع هذا الكتاب المُسمّى بـ (الخُلَاصَة الألفِيَّة فِي علمِ العربيَّة)؛ قراءةَ بحثٍ وتفهُّم وتأملٍ وتحرير - جعلها اللَّه خالصةً لوجهه الكريم، وسبباً موصلاً إلى النعيمِ المُقيم -. وكانت قراءتُهُ لذلك فِي مجالسَ متكثِّرَةٍ، آخرُها بالمدرسة المرْشدِيَّة بصالِحِيَّة دمشقَ - حماها اللَّهُ عنِ الآفات وسائرَ بلاد المسلمينَ -. بتاريخ: يوم السبتِ العشرينَ من شهر جُمادَى الأُولى، سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وثمانِ مئةٍ، وقد أذنتُ له أن يَرْوي عنِّي الكتابَ المذكورَ، ويُفِيده بعد المطالعةِ والمراجعةِ والتأمُّل الشافِي. قال ذلك وكتبهُ - فقيرُ عفوِ اللَّه -: أحمدُ بنُ محمّد بنِ عمرَ الشَّافِعِيُّ، الشهير والدُهُ بـ (شَكَم) - غفر اللَّه لهم ولِسائر المسلمِين -. والحمدُ للَّه ربِّ العالَمين، وصلّى اللَّه وسلَّم على سيِّدنا مُحمدٍ وآله وصحبهِ أجمعينَ، وحسبنا اللَّه ونِعم الوكيلُ».