وهناك من خالف من أئمة السلف في مسألة مسّ المرأة لغير شهوة، والخلاف فيها معروف (٦)، غير أننا لا نعلم هل يستثنون مسألتنا أو لا؟
ومنهم الشافعي، غير أننا عرفنا قوله في مسألتنا عن أصحابه، ولكن البقية لا ندري عن قولهم.
وبالتالي لا نستطيع أن نجزم بنفي الخلاف في هذه المسألة دون أن نتبين استثناءها من المسألة الأم.
النتيجة: أن نفي الخلاف في المسألة غير متحقق؛ لعدم التمكن من استثناء
(١) "المبسوط" (١/ ٦٧)، و"بدائع الصنائع" (١/ ٣٠). (٢) "مواهب الجليل" (١/ ٢٩٦)، حيث يقولون بالنقض بالمس إذا كان لشهوة، ولم أجد لهم نصًّا في مسألتنا، غير أن هذا اجتهاد مني بناء على قولهم باشتراط الشهوة، ومثل العضو المقطوع لا يظن فيه الشهوة، واللَّه تعالى أعلم. (٣) "المجموع" (٢/ ٣٣). (٤) انظر كل ما سبق في "المغني" (١/ ٢٦١). (٥) "المجموع" (٢/ ٣٣). (٦) انظر: "المصنف" (١/ ١٩٢)، و"المحلى" (١/ ٢٢٧)، و"المجموع" (٢/ ٣٤)، و"مجموع الفتاوى" (٢١/ ٢٣٦).