لقوله تعالى: ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾، ويؤخذ منه أنه إذا قرئ حال القحط، ووقت الاضطرار بالأكل، يكون قراءته أمانًا من الموت أو القلق لقوله تعالى: ﴿أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾.
(مو) أي: موقوف، وهو على ما في "الأذكار" من قول أبي الحسن القزويني الإمام السيد الجليل الشافعي، صاحب الكرامات الظاهرة، والأحوال الباهرة، والمعارف المتظاهرة"، انتهى. فقوله:(مجرب) من كلام المصنف.
(فإذا وضع رجله) أي: إذا أراد وضعها، (في الركاب) أو ما يقوم مقامه، (قال: باسم الله، فإذا استوى) أي: ثبت واستقر، (على ظهرها) أي: فوق الدابة من الإبل والخيل ونحوهما، (قال: الحمد لله) أي: على هذه النعمة وغيرها، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ أي: ذلل هذا [المركوب](١)، وهذا مقتبس من قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾.
﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٢]) قال المصنف: "أي: مطيقين" (٢)، انتهى. وهو اعتراف بحجزه وأن تمكنه من الركوب عليه بإقدار الله وتسخيره.
(﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أي: راجعون، قال الطيبي: "الانقلاب إليه:
(١) كذا في (ج) و (د)، وفي (أ): "المركب". (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١١/ ب).