ثم هو بالمد والتخفيف في جميع الروايات وعن جميع القراء، لكن جوز وَرْشٌ طوله وتوسطه أيضًا، وحكى الواحدي عن حمزة والكسائي الإمالة، ويجوز قصره، ومنه قول الشاطبي:
أَمِينَ وَأَمْنًا لِلْأَمِينِ بِسِرِّهَا
قال صاحب "الهداية": "والتشديد خطأ، وفي التجنيس تفسد به؛ لأنه ليس بشيء"، وقيل:"عندهما لا تفسد، وعليه الفتوى"، قال الحلواني:"له وجه؛ لأن معناه: ندعوك قاصدين إجابتك، لأن معنى "آمّين": قاصدين، يعني في قوله تعالى: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] ".
ثم اعلم أن "آمين" اسم فعل ويفتح في الوصل؛ لأنها مبنية بالاتفاق، ويجوز الوقف عليه مدًّا وقصرًا وتوسطًا، ومعناه: اللهم استجب، عند الجمهور، وقيل:"اللهم آمنا"، وقيل:"افعله"، وقيل:"كذلك يكون".
(يجبه الله) من الإجابة، وهو مجزوم على جواب الأمر، والضمير راجع إلى الدعاء أو الداعي. (م، د، س، ق) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه؛ كلهم عن أبي موسى الأشعري (٢).
(وإذا أمّن الإمام، فليؤمن المأموم) أي: فليقل: "آمين"، وهو جواب
(١) أخرجه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠). (٢) أخرجه مسلم (٤٠٤)، وأبو داود (٩٧٢)، والنسائي (٢/ ٩٦)، وابن ماجه (٨٤٧).