كأنه قيل له: أقبل بوجهك وجملتك على الصلاة عاجلًا، وعلى الفلاح آجلًا، فأجاب: بأن هذا أمر عظيم، وخطب جسيم، فكيف أُطيق هذا مع ضعفي، وتشتت أحوالي، ولكني إذا وفقني الله تعالى بحوله وقوته، لعلي أقوم بها. وقال المظهري:"لا حول، أي: لا حيلة في الخلاص عن المكروه، ولا قوة على الطاعة إلَّا بتوفيق الله تعالى".
وفي "فتح الباري شرح البخاري": "أن هذا هو المشهور عند الجمهور، لكن في بعض الأحاديث - كما سيأتي - ما يقتضي أن يقال هنا أيضًا ما قال المؤذن: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح"، فيحتمل أن يكون ذلك من الاختلاف المباح، فيقول تارة كذا وتارة كذا، والجمع بين الحيعلة والحوقلة وجه للحنابلة" (١). قلت: وهو وجه وجيه، وجمع نبيه.
(خ، م، د، س) أي رواه: البخاري عن معاوية، ومسلم وأبو داود والنسائي عن عمر (٢).
(إذا قال ذلك) أي: مثل مقال المؤذن (من قلبه، دخل الجَنَّة. م، د، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن عمر أيضًا (٣)، لكن ليس
(١) انظر: "فتح الباري" (٢/ ٩١) بتصرف. (٢) أخرجه البخاري (٦١٣) من حديث معاوية به مرفوعًا، وأخرجه مسلم (٣٨٥)، وأبو داود (٥٢٨)، والنسائي (٢/ ٢٥)؛ كلهم من حديث عمر بن الخطاب به مرفوعًا. (٣) أخرجه مسلم (٣٨٥) وأبو داود (٥٢٨) والنسائي (٢/ ٢٥) كلهم من حديث عمر بن الخطاب به مرفوعًا، وَتَعَقُّبُ الشارح الآتي على الماتن في لفظ الحديث صحيح.