(ع، ي) أي رواه: الجماعة، وابن السني؛ كلهم عن أبي سعيد الخدري (١).
(وبعد الحيعلة) أي: بعد كلٍّ من قوله: "حيَّ على الصلاة"، و"حيَّ على الفلاح"(لا حول ولا قوة إلَّا باللَّه) أي: يقولها، قال التوربشتي:"العرب إذا كثر استعمالهم في الكلمتين ضمُّوا بعض حروف إحداهما إلى بعضٍ، مثل: الحوقلة، والهيللة، والحيعلة، وهي مركبة من: "حيَّ على" كذا، والمراد هنا [قوله](٢): حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح".
وفي "الْمُغْرِب": "حيَّ: من أسماء الأفعال، ومنه: "حيَّ على الفلاح"، أي: هلم وعجّل إلى الفوز"(٣)، وقال الطيبي:"لما قيل: "حيَّ"، أي: أقبل، قيل له: على أي شيء؟ أجيب: "على الصلاة"، ذكر نحوه في "الكشاف" في قوله تعالى: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣]، و"أقبل" يعدى بـ "على"، يقال: أقبل عليه بوجهه، قال تعالى: ﴿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ﴾ [يوسف: ٧١] "(٤)، فالرجل إذا دعا بالحيعلتين.
(١) أخرجه البخاري (٦١١)، ومسلم (٣٨٣)، وأبو داود (٥٢٣)، والترمذي (٢٠٨)، والنسائي (٢/ ٧)، وابن ماجة (٧٢٠)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٩٠)، كلهم من حديمث أبي سعيد الخدري به مرفوعًا، ولفظه عند الجميع: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن"؛ إلَّا ابن السني فقال: "الأذان" بدل "النداء". (٢) كذا في (أ) و (ب) و (د)، وفي (ج): "قول". (٣) "المغرب" للمطرزي (١/ ٢٤٠) مادة (ح ي ي). (٤) "الكاشف عن حقائق السنن" للطيبي (٣/ رقم: ٩٠٥).