للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكراهة الزيادة عليها في رواية وقال السرخسي: "الأصح أنها لا تكره الزيادة على الثمان أيضًا".

وبما في "صحيح مسلم" عن عائشة، في حديثٍ طويلٍ قالت "كنا نعد له سواكه وطهوره، ويبعثه الله ما شاء أن يبعثه، فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات، لا يجلس فيهن إلا في الثامنة، فيذكر الله تعالى ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله تعالى ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعناه" (١) يترجح ما صححه السرخسي، لكنه يقتضي عدم القعود فيها أصلًا إلا بعد الثامنة، [وكلمتهم] (٢) على وجوب القعدة على رأس الركعتين من النفل مطلقًا، حتى لو قام إلى الثالثة ساهيًا عن القعدة يعود ولو بعد تمام القيام، ما لم يسجد لدليل آخر يأتي في محله".

(وكان) أي: أحيانًا (يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، يوتر بواحدة) أي: ملحقة بالشفع الذي قبلها. (خ، م) أي رواه: البخاري، ومسلم، عنها أيضًا (٣).

قال ابن الهمام: "ظاهر كلام "المبسوط" أن منتهى تهجده ثمان ركعات، وأقله ركعتان، فإنه قال: رُوِيَ: "أنه كان يصلي من الليل


(١) أخرجه مسلم (٧٥٠)، وأبو داود (١٤٣٨)، والترمذي (٤٦٧).
(٢) كذا في (أ) و (ج) و (د)، وفي (ب): "وكلهم".
(٣) أخرجه البخاري (٦٣١٠) ومسلم (٧٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>