"أصل الجلال": "في الحمرة"، فهي بمعنى الباء كما عدها صاحب "القاموس" من معانيها (١)، (فوق كل كلمة).
(ويزاد في المساء فقط):
(أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله)، وهذه الجملة سبقت في أذكار الصباح أيضًا، ولكن خصت هنا بالمساء باعتبار ما بعدها، وهو (أعوذ بالله الذي يمسك السماء) أي: يحفظها ويمنعها (أن تقع) أي: من أن تقع، أو كراهة أن تقع، أو لئلا تقع، أي: تسقط (على الأرض إلا بإذنه) أي: إلا مقرونًا بإرادته وأمره وقدرته، وهو استثناء مفرغ من أعم الأحوال (من شر ما خلق) أي: أوجده على وفق التقدير، وهو شامل لجميع الموجودات (وذرأ) تخصيص بعد تعميم، وكأن الذرء مختص بخلق الذرية، وهي نسل الثقلين على ما في "الصحاح"(٢).
(وبرأ)[البرء](٣) مخصوص بخلق النسمة، وهي ذات الرُّوح؛ إذ قلما تستعمل في غير الحيوان، فيقال: برء الله النسمة.
هذا، ولعل وجه تخصيص هذا الدعاء بوقت المساء، [بحيث](٤) إن
(١) "القاموس" (٤/ ٣٦٨). (٢) "الصحاح" (١/ ٥١) (٣) كذا في (ب)، وفي (أ) و (ج) و (د): "والبرء". (٤) كذا في (أ) و (ب)، وفي (ج) و (د): "حيث".