كإبهام ليلة القدر وساعة الجمعة، ولا يبعد أن يختلف باختلاف الدعاة في الأوقات.
وقال ميرك:"اعلم أنه أنكر قومٌ من العلماء ترجيح بعضِ الأسماء الإلهية على بعضٍ، وقالوا: لا يجوز ذلك؛ لأنه يؤذن باعتقاد [نقصان](١) المفضول عن الأفضل، وأوَّلوا ما ورد من ذلك على أن المراد بالأعظم: العظيم؛ إذ أسماؤه كلها عظيمةٌ".
قال أبو جعفر الطبري:" [اختلفت](٢) الآثار في تعيين الاسم الأعظم، وعندي أن الأقوال كلها صحيحة؛ إذ لم يرد في خبر منها أنه الاسم الأعظم، ولا شيء أعظم منه"(٣).
قال ميرك:"فكأنه يقول: كل اسم من أسمائه تعالى يجوز وصفه بكونه أعظم، فيرجع بمعنى عظيم"(٤).
قلت: الظاهر أنه أراد أن الاسم الأعظم متعددٌ، ويقال لكل واحد: إنه أعظم، وليس المراد به [فردًا](٥) هو أعظم من الكل، حتى يكون الباقي
(١) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "نقص". (٢) كذا في "فتح الباري"، وهو الأليق بالسياق، وفي جميع النسخ: "اختلف". (٣) "فتح الباري" لابن حجر (١١/ ٢٢٤) نقلًا عَن أبي جعفر الطبري. (٤) هذه عبارة الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ٢٢٤) تعقيبًا على كلام أبي جعفر الطبري. (٥) هذا هو الصواب، وفي جميع النسخ: "فردٌ".