قيل:"في هذا الحديث وأمثاله دلالة على أن لله تعالى اسمًا أعظم، إذا دعي به أجاب، وأن ذلك هو المذكور فيها، وهو حجة على من قال: ليس الاسم الأعظم اسمًا معينًا، بل كل اسم ذكر بإخلاص تامّ مع الإعراض عما سوى الكلُ هو الاسم الأعظم؛ لأن شرف الاسم بشرف المسمى، لا بواسطة الحروف المخصوصة"(١).
قيل:"ولناصر هذا الوجه أن يقول سترد بعدُ أحاديث مختلفة فيها أسامٍ لم تذكر في هذا الحديث، وقيل في كل منها: "إنه الاسم الأعظم"، فصح قول من قال: إن "أفعل" ليس للتفضيل بل هو لمطلق الزيادة، نَعَم، قد ذكر في كل منها لفظة "الله"، فإذا استدل بذلك على أنه الاسم الأعظم، استقام وصح هذا"(٢).
قال الحنفي:"وفيه بحثٌ لأنه إنما يظهر إذا لم يكن بين "إله" و"الله" فرق، وإلا ففي هذا الحديث ليس "الله" بل "إله"، تأمل".
قلت: تأملنا فوجدنا أن المراد بـ "إله" هنا هو "الله"، فإن المعنى:"ليس الله إلا أنت"، فيوافق قول الجمهور:"إن الاسم الأعظم هو الله"، لكن كما قال القطب الرباني السيد عبد القادر الجيلاني:"بشرط أن تقول: "الله"، وليس في قلبك سواه".
والذي يظهر ظهورًا ساطعًا أن الاسم الأعظم مبهمٌ بين الأسماء،
(١) عزاه الطيبي في "الكاشف عن حقائق السنن" (٦/ ١٨١٦) إلى "لباب شرح السنة". (٢) هذه عبارة الطيبي في "الكاشف عن حقائق السنن" (٦/ ١٨١٦).