مشاركته للإمام في التأمين الذي هو خلاصة الدعاء، كما ستجيء الإشارة إليه في كلام المصنف [مما](١) يدل عليه.
(جمعًا) أي: للجمع، أو حال كونه مجموعًا به، أو حال كوني جامعًا (بين الأحاديث) أي: الصحيحة مع الإعراض عن الأحاديث الضعيفة والأقوال الموقوفة؛ ولذا قال:(التي صحت عن النبي ﷺ، كما بينته في غير هذا الموضع) قال في "المفتاح": "وذلك أن الذي صح عندي من الأحاديث المرفوعة ثلاثة:
أحدها: عن أبي موسى الأشعري: "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن [تقضى](٢) الصلاة"، رواه مسلم وأبو داود (٣)، يعني: "على المنبر"، وقال مسلم: "هذا الحديث أجود حديث وأصحه في بيان ساعة الإجابة" (٤).
والثاني: حديث أبي هريرة: "أنه ذكر ﷺ يوم الجمعة، فقال: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه، وأشار بيده يقللها"، متفق على صحته (٥).
(١) كذا في (أ) و (ب) و (هـ)، وفي (ج) و (د): "ما". (٢) كذا في (أ) و (ب) و"مفتاح الحصن الحصين"، وفي (ج) و (د) و (هـ): "يقضي". (٣) أخرجه مسلم (٨٥٣)، وأبو داود (١٠٤٢)؛ كلاهما من حديث أبي موسى الأشعري به مرفوعًا. (٤) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٥٠) عن مسلم به. (٥) أخرجه البخاري (٩٣٥) و (٥٢٩٤) و (٦٤٠٠)، ومسلم (٨٥٢) من حديث أبي هريرة به مرفوعًا.