الله": أوصاف لـ "مسلم""، انتهى. وهو وهم منه (١)، فإن الروايات الصحيحة:"وهو قائم"، فالجملة حال. وقوله "يصلي": حالٌ آخر مترادفان أو متداخلان، وقد حكى ابن حجر العسقلاني عن بعضهم (٢) الأمر بحذف قوله: "وهو قائم يصلي" في الحديث؛ لأنه يشكل على أصح الأحاديث الواردة في هذا الباب، فقال:"وأجيب بحمل الصلاة على الدعاء، أو على أن انتظار الصلاة صلاة، وحمل القيام على الملازمة"(٣)، انتهى.
وقال النووي في "الأذكار": "روينا في "صحيح" البخاري ومسلم عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ ذكر يوم الجمعة، فقال: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي ويسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه، وأشار بيده يقللها"، قلت: المراد بـ "قائم يصلي": من ينتظر الصلاة، فإنه في الصلاة"(٤).
قال الحنفي:"وهذا لا يناسب؛ لما ذكره في "شرح مسلم"، فبين كلاميه نوع تنافٍ".
قلت: وسيذكر المصنف قوله المذكور في "شرح مسلم" فيما بعد، ويأتي الكلام عليه مستوفًى إن شاء الله تعالى.
(١) قال في حاشية (هـ): "يمكن إرادة الأوصاف المعنوية لا النحوية، فلا وهم". (٢) في "فتح الباري": "وحكى أبو محمد بن السيد عن محمد بن وضاح أنه كان يأمر بحذفها من الحديث". (٣) "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٤١٦) بتصرف. (٤) "الأذكار" للنووي (صـ ١٤٤).