(ووقت السحر) وهو قبيل الصبح على ما ذكره الجوهري (١)، والسدس [الآخر](٢) على ما قاله الزمخشري (٣)، وقد قال تعالى: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: ١٨]. (ع) أي: رواه الجماعة عن أبي هريرة مرفوعًا: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألني فأعطيَه؟ من يستغفرني فأغفرَ له؟ "(٤).
قال ميرك:"رواه الجماعة، وزاد النسائي وابن ماجه: "حتى يطلع الفجر"، وفي رواية لمسلم: "إن الله يمهل، حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول"، وفي رواية أخرى: "إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه"، انتهى. ولا
= والطبراني في "الدعاء" (١٢٨)؛ كلهم من حديث عمرو بن عبسة به مرفوعًا، ورواه البزار (٦١٦٧) من حديث ابن عمر به مرفوعًا، وهذا خلاف ما يقتضيه صنيع الشارح ﵀، حيث قال: "عن عمرو بن عبسة"، ولم يبين، وألفاظ الحديث عندهم متفاوته. قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"، وقال الألباني في "صحيح الجامع" (١١٧٣): "صحيح". (١) "الصحاح" (٢/ ٦٧٨). (٢) كذا في (ب) و (ج) و (د) و (هـ)، وفي (أ) و"الكشاف": "الأخير". (٣) "الكشاف" للزمخشري (٥/ ٦٦١). (٤) أخرجه البخاري (١١٤٥) و (٦٣٢١) و (٧٤٩٤)، ومسلم (٧٥٨)، وأبو داود (١٣٠٩) و (٥/ رقم: ٤٧٠٠)، والترمذي (٣٤٩٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٢٤١)، وابن ماجه (١٣٦٦)؛ كلهم من حديث أبي هريرة به مرفوعًا.