على ما في "النهاية"(١). (أ) أي: رواه أحمد، وصحابيّه غير معروف (٢)، (وجوفه) أي: وجوف ثلث الليل الآخر، وهو المراد بما رواه الترمذي، والنسائي عن أبي أمامة، قال:"قلنا: يا رسول الله، أي: الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر … "(٣) الحديث، ولا يبعد أن يكون التقدير "جوف الليل" على مراعاة الاستخدام في الكلام، أو على رد الضمير إلى المضاف إليه في الكلام، كما جوز في قوله تعالى: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، فالمراد به حينئذٍ جميع ساعاته على سبيل الإبهام؛ لما في حديث مسلم عن جابر كما تقدم (٤)، والله أعلم.
(د، ت، س، مس، ط، ر) أي رواه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، والحاكم، والطبراني، والبزار، عن عمرو بن عَبَسَةَ (٥).
(١) "النهاية" لابن الأثير (١/ ٣١٦). (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٤) و (٢/ ٢٦٧) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة، حين يبقى ثلث الليل الآخر، إلى السماء الدنيا فيقول: … " الحديث. (٣) أخرجه الترمذي (٣٤٩٩)، والنسائي في "الكبرى" (٩٨٥٦)؛ كلاهما من حديث أبي أمامة به مرفوعًا. قال الترمذي: "حديث حسن"، وقال الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (١٦٤٨): "صحيح لغيره". (٤) "صحيح مسلم" (٧٥٧). (٥) أخرجه أبو داود (١٢٧٧)، والترمذي (٣٥٧٩)، والنسائي "الصغرى" (٥٧٢) وفي "الكبرى" (١٥٥٦)، والحاكم في "مستدركه" (١/ ١٦٤، =