للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رءوس الأصابع"، وفي "القاموس": "الأنملة بتثليث الميم والهمز، تسع لغاتٍ فيها: الظفر، وجمعها: أنامل وأنملات".

لكن قد يعبر عن الكل بالجزء، كعكسه في قوله تعالى: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ [البقرة: ١٩]، لإرادة المبالغة، ثم العقد بالمفاصل مشهورٌ: بأن يضع إبهامَه في كلّ ذكر على مفصل، وكذا العقد بالأصابع معروفٌ: بأن يعقدها ثم يفتحها، وأما العقد برءوس الأصابع: فإما باتكائها على ما يحاذيها من البدن، كما قرره الفقهاء في صلاة التسبيح ونحوها، وإما بوضعها في الكف فمآله إلى العقد بالأصابع، وإما بوضع الإبهام على الرءوس، والمقصود تحقق العدد بالعقد بأي طريقٍ كان، والله أعلم.

(قال) أي: النبي جوابًا عن سؤالٍ مقدَّرٍ: ما فائدة عقدها بخصوصها؟ (لأنهن مسئولات) أي: عن أعمال صاحبها (مستنطقات) بصيغة المفعول، أي: شاهدات على أقوال [متصرفها] (١)، ففيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: ٢٤]. ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت: ٢١].

قال المصنف: "يريد المراعاة بالعدد، كما ورد منصوصًا في الأحاديث، نحو "مئة مرّة"، و"ثلاثًا وثلاثين مرّة"، و"أربعًا وثلاثين"، و"خمسًا وعشرين مرّة"، و"إحدى عشرة"، و"عشرًا"، و"سبعًا"، وغير


(١) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "متصرفيها".

<<  <  ج: ص:  >  >>