وقال في "الدرّ" أيضًا: "أخرج أبو الشيخ في "العظمة" عن محمد بن المنكدر، قال: بلغني أن الجبلين إذا أصبحا نادى أحدهما صاحبه، يناديه باسمه فيقول: أي فلانُ، هل مر بك اليومَ ذاكرٌ الله؟ فيقول: نعم، فيقول: لقد أقر الله عينك، لكن ما مَرَّ بي ذاكر الله ﷿ اليوم".
وفي "عوارف المعارف" لشيخ الشيوخ شهاب الدين السهروردي - قدس سره (١) -: "روي عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: "ما من صباحٍ ولا رواحٍ إلَّا وبقاع الأرض ينادي بعضها بعضًا: هل مر بك اليومَ أحد صلى عليك، أو ذكر الله عليك؟ فمن قائلة: نعم، ومن قائلة: لا، فإذا قالت: نعم، عَلِمَتْ أنّ لها بذلك فضلًا عليها، وما من عبد ذكر الله تعالى على بقعةٍ من الأرض، أو صلى لله عليها إلَّا شَهِدت له بذلك عند ربه، وبكت عليه يوم يموت" (٢).
(١) عوارف المعارف في التصوف للشيخ شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي (٦٣٢ هـ). "البداية والنهاية" (١٧/ ٢٠٩) والنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة (٦/ ٢٨٣). (٢) وقد أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤١١٠)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٧١٢)، والرافعي في "تاريخ قزوين" (٤/ ١٦) من طريق موسى بن عبيدة: حدثني يزيد الرقاشي، عن أنس مرفوعًا. وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٩). وضعفه المناوي في "فيض القدير" (٥/ ٤٧٥). =