(أن قلت)"أن" مصدرية، أي: قولي هذا: (أيّ الأعمال) أي: أي نوع من أنواعها (أحب إلى الله؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله تعالى) الواو للحال، والمعنى: هو موتك بعد دوام حياتك حال ملازمتك [ذكر](١) الله تعالى.
قال المؤلف:"قوله: رطب، أي: لين ملازم، يريد: قرب العهد"، انتهى.
وفيه إيماء إلى أن زبدة الأعمال هو ذكر الله تعالى، وأن مداره على حسن الخاتمة، كما يدل عليه ما ورد:"ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، إلا دخل الجنة"، = وإشعارٌ بأن ملازمة الذكر في حال الحياة سبب لحصوله وقت الممات؛ لما روي:"كما تعيشون تموتون، وكما تموتون تحشرون".
(حب، ر، ط) أي رواه: ابن حبان، والبزار، والطبراني في "الكبير" عن معاذ بن جبل (٢).
(قلت) أي: وقت توجهي إلى اليمن، والظاهر أن هذا قاله أولًا ليقع ما سبق آخرًا:(يا رسول الله، أوصني، قال: عليك بتقوى الله)"عليك" اسم
(١) كذا في (ج) و (د) و (هـ)، وفي (أ) و (ب): "لذكر". (٢) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (٢٠/ ١٠٦) رقم (٢٠٨) وابن حبان (٨١٨). قال الهيثمي: رواه الطبراني بأسانيد، وفي هذه الطريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وضعفه جماعة، ووثقه أبو زرعة الدمشقي وغيره، وبقية رجاله ثقات. "مجمع الزوائد" (١٠/ ٧٤).