فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: [لو رأوها](١) كانوا أشدَّ عليها حرصًا، وأشدَّ لها طَلَبًا، وأعظم فيها رغبة، قال: يقول: فمم يتعوذون؟ [قالوا](٢): يتعوذون من النار، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال يقولون: لا، والله [يا رب](٣) ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: [لو رأوها](٤) كانوا أشدَّ منها فرارًا، وأشدَّ لها مخافة، قال: فيقول: أشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: فيقول مَلَك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، وإنما جاء لحاجة! قال:[يقول](٥): هم القوم لا يشقى بهم جليسهم".
(خ، م، ت) أي رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي عن أبي هريرة (٦)، ولفظه للبخاري. ولفظ مسلم: "إن لله ملائكة سيارة فُضْلًا يبتغون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكرٌ، قعدوا معهم، وحفّ بعضهم بعضًا بأجنحتهم، حتى يملئوا ما بينهم وبين السماء الدنيا". ولفظ الترمذي: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض فُضْلًا عن الناس".
(١) من (هـ) فقط. (٢) كذا في (ب) و (ج)، وفي (أ) و (د): "قال"، وفي (هـ): "قال: فيقولون". (٣) من (هـ) فقط. (٤) من (هـ) فقط. (٥) من (ج) فقط. (٦) أخرجه البخاري (٦٤٠٨)، ومسلم (٢٦٨٩) والترمذي (٣٦٠٠)