تسلية للذاكرين من الفقراء الصابرين". (طس) أي: رواه الطبراني في "الأوسط" عن ابن عباس (١).
(إن لله ملائكة) أي: جماعة من المقربين، قال المؤلف: "هؤلاء الملائكة غير الحَفَظة المراقبين مع الخلائق، بل هم سيّارة لا وظيفة لهم، ومقصودهم حِلَقُ الذِّكْر" (٢).
(يطوفون) أي: يدورون (في الطرق) أي: طرق تحصيل الذكر، (يلتمسون أهل الذكر) أي: يطلبونهم؛ ليزوروهم ويدعوا لهم، (فإذا وجدوا) أي: بعضهم (قومًا يذكرون الله ﷿ تنادوا) أي: نادى بعضهم بعضًا (هلمّوا) أي: تعالوا (إلى حاجتكم) وفي رواية الترمذي: "بغيتكم"، أي: مبتغاكم ومطلوبكم، قال العسقلاني: "هلموا -في هذا الحديث- ورد على لغة أهل نجد"، انتهى (٣).
يعني: والقرآن جاء بلغة أهل الحجاز، حيث قال تعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ [الأنعام: ١٥٠]، فأهل نجد يصرفونها على ما في "الصحاح"، وفي "النهاية": "أهل الحجاز يطلقونه على الواحد، والاثنين، والجمع، والمذكر، والمؤنث، بلفظٍ واحدٍ، وبنو تميم تثني، وتجمع، وتؤنث، وتذكر" (٤).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٨٧٣) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله وثقوا. (مجمع الزوائد ١٠/ ٧٤). (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٣/ أ). (٣) فتح الباري (١١/ ٢١٢). (٤) النهاية (٥/ ٢٧٢).