عيني في الصلاة". والأولى أن يراد بـ"قرة عين" أي: بردها، كناية عن كلّ خير كائن في الدنيا والعقبى.
(وأسألك الرضا) بالقصر، وقد يمد، ففي "الصحاح" (١): "الرضا مقصورًا مصدر محض، والاسم الرضاء، ممدودًا"، (بالقضاء) أي: طيب الخاطر بما قدره الله وقضاه من الأمور الكونية، وبما حكم فيما أمر به، ونهى عنه من الأحوال الشرعية.
وقد قال العارفون: "الرضا بالقضاء باب الله الأعظم"، ويشير إليه قوله سبحانه: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢]، و ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، فإنه في معنى: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤].
(وبرد العيش) أي: الحياة الطيبة الكاملة (بعد الموت)، قال المصنف: "أي الراحة الدائمة في البرزخ والقيامة" (٢)، (ولذة النظر إلى وجهك) قال المصنف: "فيه أعظم دليلٍ على رؤية الله تعالى في دار الآخرة، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، فلا حرمنا منه" (٣)، (والشوق إلى لقائك) أي: الاشتياق إلى ملاقاتك في دار مجازاتك.
(وأعوذ بك من ضراء) أي: شدة [من](٤) علة أوفاقة (مضرة) بضم
(١) الصحاح (٦/ ٢٣٥٧). (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢٠/ ب). (٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢٠/ ب). (٤) من (أ) و (ج) فقط.