(أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني ما علمت الوفاة خيرًا لي، وأسألك) عطف على "أنشدك" المقدَّر، أي: وأطلب منك (خشيتك) أي: خوفك المقرون بالتعظيم (في الغيب والشهادة) أي: في الحالين من الخلوة والجلوة، أو في الباطن والظاهر، والمراد استيعابها في جميع الأوقات. وقال الطيبي:"المراد بالخشية في الغيب والشهادة إظهارها في السر والعلانية".
(وكلمة الإخلاص)، ولفظ "المشكاة": "كلمة الحق"، (في الرضا والغضب) أي: في حال رضا الخلق وغضبهم. ذكره الطيببي، أو في حال رضائي وغضبي، ولعله أولى في المعني، وزاد في "المشكاة": "وأسألك القصد في الفقر والغنى" أي: الاقتصاد في الحالين، أو القصد الحسي حال وجودهما من الصبر والشكر".
(وأسألك نعيمًا لا ينفد) كذا في نسخة، (وقرة عين لا تنقطع) ففي "النهاية": "جعل الحر كناية عن الشر والشدة، والبرد كناية عن الخير [والهين](١)".
وفي "الصحاح" (٢): "يقال: قرت عينه تقر، نقيض سخَنَت، فللسرور دمعة باردة، وللحزن دمعة حارة، فقيل: يحتمل أن يكون المعنى طلب نسل لا ينقطع؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤] أو أراد المداومة على الصلوات؛ لقوله ﷺ: "قرة
(١) كذا في "النهاية في غريب الحديث"، وهو الأليق بالسياق، وفي (أ) و (ب) و (ج): "والهينة"، وفي (د): "والبينة". (٢) الصحاح (٢/ ٧٩٠).