قال: قال رسول الله ﷺ: "كان من دعاء داود ﵇ يقول: اللهم إني أسألك حبك … " إل آحمره.
قال: وكان رسول الله ﷺ في إذا ذكر داود ﵇ يحدث عنه قال: "كان أعبد البشر"، انتهى.
وهو يحتمل أن يكون في عصره وزمانه، وأن يراد أنه أشكر الناس، قال تعالى ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ أي: بالغ في شكري، وابذل وُسعك فيه.
(اللهم ارزقني حبك، وحب من ينفعني حبه عندك، اللهم فكما رزقتني [مما] (١) أحب) أي: من العطيات، (فاجعله قوةً لي فيما تحب) أي: من الطاعات، ([اللهم] (٢) وما زويت) أي: قبضته وصرفته، (عني مما أحب) أي: من النعم (فاجعله فراغًا فيما تحب) أي: من الأمر الأهم.
قال القاضي:"والمعنى ما صرفت عني من محابي فنحِّه عن قلبي، واجعله سببًا لفراغي لطاعتك، ولا تشغل به قلبي؛ فيُشغل عن عبادتك".
وتوضيحه ما ذكره ميرك بقوله: "المعنى: اجعل ما نحيته عني من محابي عونًا على شغلي لمحابك، وذلك أن الفراغ خلاف الشغل، فإذا زوى عنه
= ابن يزيد بن ربيعة، وهو مجهول، كما قال الحافظ في "التقريب"، ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٣٣) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في "التلخيص" بقوله: بل عبد الله بن يزيد الدمشقي هذا قال أحمد أحاديثه موضوعة. (١) كذا في (أ) و (ج) و (م)، وفي (ب) و (د): "ما". (٢) من (أ) و (م) فقط.