(ولا تسلِّط علينا مَن لا يرحمنا) أي: من الكفار والفجار والظلمة بتوليتهم علينا، ولا تجعلنا مغلوبين لهم، ويجوز أن يحمل على ملائكة العذاب في القبر، أو في النار، ولا منع من إرادة معنى الجمع.
(ت، س، مس) أي رواه: الترمذي، والنسائي، والحاكم، عن ابن عمر، وقال الترمذي:"حسن"، وقال الحاكم:"صحيح على شرط البخاري"(١)، وزاد في أوله:"اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني".
(اللهم زدنا) أي: من العلم والعمل، أو زدنا معاشر المسلمين، بمعنى: كَثِّرْنَا، الملائم لقوله:(ولا تنقصنا) بفتح حرف المضارعة وضم القاف، من "نقص" المتعدي على ما في النسخ المعتمدة والأصول المعتبرة، ففي "القاموس": "نقص لازم ومتعدٍّ".
وقال المصنف:"بضم التاء وبالصاد، أي: زدنا من الخير ولا تنقصنا منه"(٢). قال الحنفي:"الصواب: بفتح التاء من النقص من باب طلب"، انتهى.
ولا يخفى أن هذه التخطئة خطأٌ ظاهر؛ فإنه جاء في اللغة "نَقَضهُ، وَأَنْقَصَهُ،
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٠٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠١)، والحاكم (١/ ٧٠٩) والبغوي في شرح السنة (١٣٧٤)، قال المناوي (٢/ ١٣٣): فيه عبيد اللَّه بن زحر ضعفوه، قال في المنار: فالحديث لأجله حسن لا صحيح. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (١٢٦٨) والكلم الطيب (٢٢٥). (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢٥/ أ).