(ومن اليقين) أي: بك وبأنه لا رادّ لقضائك، وبأنه لا يصيبنا إلَّا ما كتب الله لنا، وبأن ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا، وما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وبأن ما قدرته لا يخلو عن حكمة ومصلحة واستجلاب منفعة.
(ما تهون) بتشديد الواو المكسورة، وقد ضبط بالتذكير والتأنيث أي: تسهل وتخفف (١)، (به علينا مصائب الدنيا) وفي نسخة: "مصيبات الدنيا"، وهو بالنصب وفي نسخة بالرفع على أن"تهون" بفتح فضم مضارع "هان" مذكرًا أو مؤنثًا، قال المصنف:"وروي "ما يهون علينا" عدم"به" يقتضي أن يكون ["يهون"] (٢) بالياء آخر الحروف، وإثبات "به" يقتضي أن يكون بالتاء المثناة فوق"(٣).
(ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا) لأن الدلائل الموصلة إلى معرفة الله وتوحيده من طريقهما؛ لأن البراهين إما مأخوذة من الآيات المنزلة، وذلك من السمع، وإما من الآياتِ المنصوبة في الأفاق والأنفس، وذلك من البصر.
(وقوتنا) أي: قوة قلبنا، ومحل لُبّنا، وموضع حُبّنا، ومدار إيماننا، ومكان إيقاننا، أو المراد قوة سائر قوانا من الحواس الظاهرة والباطنة
(١) بعدها في جميع النسخ: "وفي نسخة صحيحة"، وهي مقحمة في النص، والصواب حذفها ليستقيم المعنى. (٢) من "مفتاح الحصن الحصين" فقط. (٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢٠/ أ).