للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والخطايا جمع خطيئة، وعطف العَمْد عليها من عطف الخاص على العام؛ فإن الخطيّة أعم من أن يكون عمدًا أو خطأً، أو من عطف أحد العامين على الآخر"، انتهى.

والمعنى أنه اعتبر المغايرة بينهما باختلاف الوصفين، كما في قوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (١)[النمل: ١].

(وكل ذلك) أي: وكل ما ذكر من الأمور (عندي) أي: موجود أو ممكن، وهو كالتذييل للسابق، قال النووي: "أي: أنا متصف بهذه الأشياء فاغفرها لي، [قاله] (١) تواضعًا وهضمًا لنفسه، وعن علي كرم الله وجهه: "عد فوات الكمال وترك الأولى ذنوبًا"، وقيل: "أراد ما كان قبل النبوة"، وقيل: "تعليمًا لأمته ".

قلتُ: وما ذكره عليّ هو الأعلى، وبالاعتبار أولى؛ فإن حسنات الأبرار الطالبين سيئات الأحرار المقربين. (خ، م) أي رواه: البخاري، ومسلم، عن عائشة (٢).

(أنت المقدم، وأنت المؤخر) أي: تقدم من تشاء بتوفيقك إلى رحمتك، وتؤخر من تشاء عن ذلك، (وأنت على كل شيء قدير. خ، م) أي رواه: البخاري، ومسلم (٣)، عنها أيضًا، والظاهر أن هذه الزيادة من تتمة


(١) كذا في (أ)، وفي (ب) و (ج) و (د): "قالها".
(٢) أخرجه البخاري (٦٣٩٩)، ومسلم (٢٧١٩).
(٣) أخرجه البخاري (٦٣٩٩) ومسلم (٢٧١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>