(اللهم اغفر لي خطيئتي) أي: ذنبي ويجوز تسهيل الهمزة فيقال: خطيَّتي [بالتشديد](١)، (وجهلي) أي: ما صدر مني من أجل جهلي، وفيه إيماء إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ [النساء: ١٧]، قال البغوي:"أجمع السلف على أن من عصى الله فهو جاهل".
(وإسرافي) أي: مجاوزتي عن الحد (في أمري) يحتمل تعلّقه بما قبله، وبجميع ما تقدمه، (وما أنت أعلم به مني) أي: من المعاصي والسيئات والتقصيرات في الطاعات وهو تعميم وتتميم. (خ، م، مص) أي رواه: البخاري، ومسلم، وابن أبي شيبة، عن أبي موسى الأشعري (٢).
(اللهم اغفر لي جَدّي وهَزْلي) كذا في "أصل الجلال"، وهو مطابق لما في "المشكاة" وأكثر النسخ، وفي "الأصيل": "هزلي وجدي"، وهو أوفق لمراعاة الفواصل.
(وخطئي، وعمدي) الخطأ: نقيض الصواب، وقد يمدّ، والخطأ الذنب على ما في "الصحاح"، وقال ميرك:"كذا وقع في نسخ "الحصن" بلفظ ضد العمد"، لكن وقع عند أكثر رواة البخاري:"وخطاياي"، قال العسقلاني:"وقع في رواية الكشميهني: "خطئي"، وكذا أخرج البخاري في "أدب المفرد" بالسند الذي في الصحيح، وهو المناسب لذكر العمد، ولكن جمهور الرواة على الأول.
(١) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "بتشديد الياء". (٢) أخرجه البخاري (٧٠٠٤)، ومسلم (٢٧١٩) وابن أبي شيبة (٣٠٠٠٥).