القضاء، وإن البر يزيد في الرزق، وإن العبد لَيُحرمُ الرزق بالذنب يصيبه" (١).
(لا يغني) أي: لا ينفع ولا يدفع (حذر) أي: احتراز واحتراس (من قدر) بفتح الدال ويسكن، أي: مما قدره الله وقضاه من أنواع بلاياه (والدعاء ينفع مما نزل) أي: من بلاء نزل، ونفعه إما بالصبر، وإما بالرفع (ومما لم ينزل) أي: ويريد النزول [إما](٢) بالتهوين، أو بالدفع.
(وإن البلاء لينزل) أي: ليريد النزول (فيتلقاه) وفي نسخة صحيحة: "يتلقاه"، وفي نسخة: "ثم يتلقاه" (الدعاء) وفي إسناد الفعل إلى الدعاء دون البلاء نكتة لطيفة دالة على أن الدعاء له غلبة منيفة، فإن الدعاء يستقبله في الهواء ما بين الأرض والسماء ([فيعتلجان])(٣) أي: يتصارعان ويتدافعان، ذكره في "شرح السنة"، وقال المؤلف: "أي: فيتعارضان" (٤)(إلى يوم القيامة) قال الغزالي في "الإحياء": "اعلم أن من القضاء ردَّ البلاء بالدعاء، والدعاء سبب رد البلاء واستجلاب الرحمة، كما أن الترس سبب لرد السهم، والماء سبب لخروج النبات من الأرض، وكما أن الترس يدفع
= والطبراني في "الكبير" (١٤٤٢)، وفي "الدعاء" (٣١)، وابن حبان (٨٧٢) انظر "الأحاديث الصحيحة" (١٥٤)، و"صحيح الترغيب" (١٦٣٨). (١) أخرجه الحاكم (٣/ ٥٤٨)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٠٠٦). (٢) من (هـ) فقط. (٣) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "فيتعالجان". (٤) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢/ ب)، والذي فيه: "أي: فيتصارعان".