للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأعمال تتجسم عند الميزان".

(حبيبتان) أي: محبوبتان (إلى الرحمن) والمراد: أن قائلهما محبوب الله، ومحبة الله للعبد إرادة إيصال الخير إليه. وخص الرحمن بالذكر للتنبيه على سعة رحمة الله تعالى، حيث يجازي على العمل القليل بالثواب الجزيل؛ لما فيهما من التنزيه والتحميد والتعظيم.

قال الكرماني: "وأنثها لمناسبة الخفيفة والثقيلة؛ لأنهما بمعنى الفاعلة لا المفعولة، فإن قلت: الفعيلة بمعنى المفعولة، لاسيما إذا كان موصوفه مذكورًا معه يستوي فيه المذكر والمؤنث، فما وجه لحوق علامة التأنيث؟

قلت: التسوية بينهما جائزة لا واجبة، أو وجوبها في المفرد لا في المثنى، أو هذه التاء لنقل اللفظ من الوصفية إلى الإسمية"، انتهى. ففي القول الآخر نظر ظاهر.

(سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. خ، م، ت، مص) أي رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن أبي شيبة، عن أبي هريرة، وهذا آخر حديث من "صحيح البخاري".

(من قالها) أي: تلك الكلمات، ولو كانت جملتين، وكان الظاهر أن يقول: من قالهما، (مع أستغفر الله العظيم وأتوب إليه، كتبت) أي: الجمل الثلاث، (كما قالها) أي: من غير زيادة ونقصان فيها، (ثم عُلِّقت) بصيغة المجهول من التعليق، أي: جعلت معلّقة، (بالعرش) أي: بطرف

<<  <  ج: ص:  >  >>