للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(كلمتان) أي: جملتان مفيدتان، (خفيفتان على اللسان) أي: لقلة حروفهما، (ثقيلتان في الميزان) أي: لكثرة أجورهما، وفيهما من صنيع البديع صَنْعَةُ الطباق، على طبق قوله تعالى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ﴾ الآية.

وقال المصنف: "أي: لا كلفة في النطق بهما لخفة حروفهما، وذلك [لأنه] (١) ليس فيهما حرف الإستعلاء، ولا من الإطباق غير الظاء، ولا من أحرف الشدة سوى الباء والدال، وما أحسن المطابقة بين الخفة والثقل، ما أفصحه"، انتهى.

ولا يخفى ما تكلف من تخفيف الحروف باعتبار صفاتها مع قطع النظر عن ذواتها، والحال أن فيهما تعدد الشدة وتحقق الإطباق المفخم بالإتفاق.

وقال الفاضل الطيبي: "الخفة مستعارة للسهولة، شبه سهولة جريان هذا الكلام بما يخف على الحامل من بعض [الحمولات] (٢)، فلا يشق عليه، فذكر المشبه وأراد المشبه به. وأما الثقل فعلى حقيقته؛ لأن


= إلا إبراهيم بن سعيد.
قال الهيثمي: رواه البزار من حديث ابن عمر فذكرته في الأذكار في فضل لا إله إلا الله. ورجال أحمد ثقات (٤/ ٢٢٠).
(١) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "لأنهما"، وفي "مفتاح الحصن الحصين": "أنه".
(٢) كذا في (ج) و (د)، وفي (أ): "المحملات"، وفي (ب): "المحمولات".

<<  <  ج: ص:  >  >>