(وسلوا) ضبط بالوجهين، أي: اطلبوا (له التثبيت) وفي نسخة صحيحة وهو "أصل الجلال" الموافق لـ "سلاح المؤمن": "بالتثبيت" يجعل الله إياه ثابتًا على التوحيد في جواب الملكين.
(فإنه الآن) أي: الزمان الذي نحن فيه، والقريب (يسأل) أي: عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه، بقولهما: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟.
وقال الطيبي:"أي: اطلبوا من الله أن يثبته على جواب الملكين بالقول الثابت، وضمن "سلوا" معنى الدعاء، كما في قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: ١] أي: ادعوا له بدعاء التثبيت أي: قولوا: ثبته الله بالقول الثابت"، انتهى. أو قولوا: اللهم ثبته بالقول الثابت.
قال المصنف:"فيه دليل على أن الرُّوح عائد إلى الجسد عَقِيبَ الدفن للسؤال، كما هو مذهب أهل السنة"(١).
(د، مس، ر، سني) أي: رواه أبو داود، والحاكم، والبزار، والبيهقي في "السنن الكبير"، عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه (٢) قال: "كان
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٥/ أ). (٢) أخرجه أبو داود (٣٢٢١)، أحمد (١/ ٦٣)، وابن ماجه (٤٢٦٧)، الترمذي (٢٢٣٠)، وعبد الله بن أحمد "السنة" (١٤٢٥)، والبزار (٤٤٤)، الحاكم (١/ ٣٧٠): صحيح على شرط الإسناد ولم يخرجاه. =