نُعِيدُكُمْ﴾ أي: عند موتكم، ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥]) أي: عند البعث كالإخراجة الأولى.
(باسم الله، وفي سبيل الله) أي: في طريق بها أمر الله، (وعلى ملة رسول الله. مس) أي: رواه الحاكم عن أبي أمامة (١) قال: "لما وُضِعَتْ أُمُّ كلثوم بِنْتُ رسول الله ﷺ في القبر، فقال رسول الله ﷺ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ " إلى قوله: "وعلى ملة رسول الله". قال أبو أمامة:"فلما بُنِيَ عليها لحدها طفق يطرح إليهم [الجبوب](٢)، ويقول: سووا خلال اللَّبِنِ".
قال:"أما إن هذا ليس بشيء، ولكنه يطيب بنفس الحي". وفي بعض النسخ: قوله: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ … ﴾ إلى آخره مقدم على قوله: "باسم الله" في صدر الكلام.
(فإذا فرغ) بصيغة الفاعل، ويجوز علي بناء المفعول، (من دفنه) وفي نسخة: "فَإِذَا فَرَغَ دَفْنُهُ"، (وقف) أي: النبي ﵇، (على القبر، فقال: استغفروا) أي: (الله) كما في نسخة صحيحة، (لأخيكم) أي: لذنوب أخيكم المؤمن.
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٧٩)، وعنه: البيهقي في "الكبرى" (٣/ ٤٠٩) قال الذهبي في "التلخيص" بقوله: "لم يتكلم عليه وهو خبر واه لأن علي بن يزيد متروك". قال الهيثمي (٣/ ٤٣): إسناده ضعيف. قال البيهقي: وهذا إسناد ضعيف … وقد روي في سد الفرجة بالمدرة. (٢) كذا في (أ)، وفي (ب): "الحبور"، وفي (ج) و (د): "الحثوث".