ولا يخفى عدم المناسبة بين تفسيره "زاكيًا" بـ "طاهرًا من الذنوب" وبين قوله: "فطهره بالمغفرة"، وأغرب الحنفي بقوله: "الأولى أن يقال: أي زد في زكاته وطهارته".
(وإن كان مخطئًا) أي: مسيئًا، (فاغفر له) أي: إساءته، (اللهم لا تحرمنا) بفتح التاء وكسر الراء، أي: لا تمنعنا، (أجره) أي: ثوابه، وأما ما ضبطه بعضهم بضم أوله فغير صحيح رواية ودراية، ففي "القاموس" (٢): "حرمه الشيء -كضربه وعلمه- حرمانًا: منعه حقه، وأحرمه لُغَيَّةٌ".
(ولا تضلنا) من الإضلال، أي: لا توقعنا في الإضلال، وهو معنى ما في رواية: "ولا تفتنا" بتشديد النون، (بعده) أي: بعد موته. (مس) أي: رواه الحاكم عن ابن عباس (٣).
(الله اغفر له) أي: ذنوبه، (وارحمه) أي: برفع الدرجة زيادة على المغفرة، (وعافه) أي: من العذاب، (واعف عنه) أي: مما وقع له [من التقصير](٤) في الطاعة، (وأكرم) من الإكرام، (نُزُلَه) بضمتين، وهو ما
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٥/ أ). (٢) القاموس (ص ١٠٩٢). (٣) أخرجه الحاكم (١/ ٣٥٨) وعنه البيهقي في "الكبرى" (٤/ ٤٢). قال ابن حجر في (الفتح ٣/ ٢) لم أقرأ عليها -أي جهرا- وشرحبيل مختلف في توثيقه. (٤) كذا في (أ)، وفي (ب) و (ج) و (د): "تقصير".