فإن إطلاق التلقين عليه أحق من المحتضر؛ لأنه لا يخلو عن المجاز بخلاف ما بعد الدفن، ولا بأس بإطلاقه على كليهما.
قلت: كأنه أراد حديث: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"، وفيه: أن هذا الإجمال يفسره الحديث السابق: "ومن حضر عنده فليلقنه لا إله إلا الله".
ثم قوله:"إطلاق التلقين عليه بعد الموت أحق من المحتضر" مدفوع بأن التلقين عند الموت متفق عليه، وجاز في عرف العام والخاص، وأما التلقين بعد الموت فمختلف في جوازه.
ثم قوله:"لأنه يخلو عن المجاز" نشأ عن غفلة من الحقيقة: فإن التلقين إنما يكون للحي المدرك بكماله الحسي، سمعًا وروحًا دون الميت.
ثم قوله:"ولا بأس بإطلاقه على كليهما" محمول عك [أمر آخر](١) مختلف في جوازه من استعمال الشيء في معنييه الحقيقي والمجازي، والأولى أن يحمل كلامه ﷺ على المتفق عليه ليكون للكل رجع إليه.
(س، د، ق، حب، مس) أي رواه: النسائي، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، عن معقل بن يسار (٢).
(١) كذا في (د)، وفي (أ) و (ب): "ما مر"، وفي (ج): "أمر". (٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٦)، وأبو داود (٣١٢١)، وابن ماجه (١٤٤٨)، وابن حبان (٣٠٠٢)، والطبراني (٢٠/ ٢١٩، رقم ٥١٠)، والحاكم (١/ ٥٦٥)، والبيهقي (٣/ ٣٨٣). وأخرجه أيضًا: الطيالسي (٩٣١)، وابن أبي شيبة =