قلب رجل واحد، نص عليه السهيلي، وزعم بعض المغاربة أنه يحتمل أن يكون المراد بالرفيق الأعلى هو الله ﷿، لأنه من أسمائه، كما أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن مغفل رفعه:"إن الله رفيق يحب الرفق" كذا اقتصر عليه، والحديث عند مسلم عن عائشة، فعزوه إليه أولى.
قال:"والأعلى: يحتمل أن يكون صفة مكانه أو صفة فعل"، قال:"ويحتمل أن يراد به حظيرة القدس، وأن يراد به بالجماعة المذكورون في النسائي، ومعنى كونهم رفيقًا: تعاونهم على طاعة الله، وارتفاق بعضهم ببعض، وهذا الثالث هو المعتمد، وعليه أكثر الشراح (١). وكذا نقله ميرك عن الشيخ.
أقول: أما بالنسبة إليه ﷺ فالأولى أن يراد بـ "الرفيق الأعلى" هو المولى أو وجه ربه الأعلى، إذ ثبت أن هذا منه ﵇ آخر الكلام كما أنه أول من قال: "بك"، في جواب ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢] في ميثاق البلاء.
(خ، م، ت) أي رواه: البخاري، ومسلم، والترمذي، عن عائشة (٢).
(لا إله إلا الله، إن للموت سكرات) بكسرتين بعد فتحات نصبًا باسم "إن"، وسكرة الموت شدته على ما في "التاج"، و"المهذب"، وقال
(١) من أول قوله (وقال الجوهري: الرفيق الأعلى الجنة … ) إلى هذا الموضع هو نص الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ١٣٧). (٢) أخرجه البخاري (٤١٧٦) ومسلم (٢٤٤٤) والترمذي (٣٤٩٦). والنسائي في الكبرى (٦/ ٢٦٩).